تحيض"، وهذا من نحو تقززه من أكل الضب (١). قلت: بل صح أنه ﵊ "أكل منها"، ففي البخاري في كتاب الهبة (٢) في هذا الحديث فبعث إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بوركها أو فخذيها قال: فخذيها لا شك فيه، فقبله. قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه، ثم قال بعد: قبله (٣)، وصح أنه ﵊ أمر بأكلها كما أخرجه البخاري من حديث كعب بن مالك (٤)، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه من حديث محمَّد بن صفوان، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد.
واعلم أنه وقع في "شرح الرافعي" عن أبي حنيفة تحريمها، والذي حكاه النووي في "شرحه لمسلم" (٥) عنه حلها وهو ما أسلفنا.