أحدها: طلب النصر بالكتاب المنزل، وعليه يدل قوله: "منزل الكتاب"، كأنه قال كما أنزلته فانصره وأعله، وأشار إلى القدرة بقوله: "ومجري السحاب".
وأشار إلى أمرين بقوله: "وهازم الأحزاب".
أحدهما: التفرد بالفعل وتجريد التوكيل واطراح الأسباب واعتقاد أن الله هو الفاعل.
والثاني: التوسل بالنعمة السابقة إلى النعمة اللاحقة، وقد ضَمَّن الشعراء هذا المعنى أشعارهم بعد ما أشار إليه كتاب الله حكاية عن زكرياء ﵊ ليس قوله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)﴾ (١)، وعن إبراهيم ﵇ في قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (٤٧)﴾ (٢)، وقال الشاعر:
كما أحسن الله فيما مضى ... كذلك يحسن فيما بقى
وقال آخر:
قالوا نلت به وأنت في هذا التمادي ... فأجبتهم حسن الرجاء وملة الإِسلام زادي
[لولاو] (٣) الذي قدمن [بالإِيمان] (٤) يثلج في فؤادي ... ما كان يختم بالإِساءة وهو بالإِحسان بادي