فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله، النار، فما رفع رأسه حتى [طفئت] (١)، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها؟ قال: النار الأخرى (٢)، وكان إذا قام للصلاة أخذته رعدة فقيل له في ذلك فقال: ما تدرون بين يدي من أن أقوم وأناجي (٣)؟
[وقيل] (٤): كان إذا توضأ اصفرّ [ويقول] (٥): تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ ولما حج وأحرم اصفرّ وانتفض وارتعد ولم يستطع أن يلبي، فقيل له: مالك لا تلبي؟ فقال: أخشى أن أقول لبيك، فيقول (لي) (٦): لا لبيك، فقيل: لا بد من هذا، فلما لبى غشي عليه وسقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه (٧).
وقال مصعب الزبيري [عن مالك] (٨): إنه لما سقط هشم (٩). وبلغني أنه كان يصلي في [كل] (١٠) يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات (١١).