٦٦١ - باب الحرير للنساء
ذكر فيه حديث أنس أنّه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ برد حرير سيراء.
قال (ح): وقد غفل الطحاوي فقال: إن كان أنس رأى ذلك في زمن رسول الله ﷺ فتعارض حديث عقبة بن عامر يعني الذي أخرجه النسائي وصححه ابن حبّان أن النّبيّ ﷺ كان يمنع أهل الحرير والحلية، وإن كان بعد النّبيّ ﷺ كان دليلًا على نسخ حديث عقبة.
كذا قال، وخفى عليه أن أم كلثوم ماتت في حياة النّبيّ ﷺ فبطل التردد، وأمّا دعوى المعارضة فمردودة، وكذا النسخ والجمع بينهما واضح بحمل النّهي في حديث عقبة على التنزيه وإقرار [أم] كلثوم على ذلك إمّا لبيان الجواز، وإما لكونها كانت إذ ذاك صغيرة، وعلى هذا التقرير فلا إشكال في ذلك أنس لها، وعلى تقدير أن تكون كانت كبيرة فيحمل على أن ذلك كان قبل الحجاب أو بعده، لكن يلزم من رواية الثّوب على اللابس رؤية اللابس فلعلّه رأى ذيل القميص مثلًا (١٢٤٦).
قال (ع): يمكن أن يوجه كلام الطحاوي بأن معنى قوله: إن كان بعد النّبيّ ﷺ أي أجازه بذلك، وأمّا دعوى المعارضة فمردودة لأنّ تصحيح البخاريّ أقوى من تصحيح غيره وشرط المعارضة المساواة (١٢٤٧).
قلت: في الجوابين نظر.