٦٩٨ - باب ما يجوز من الشعر والرجز
قال (ح): قوله فقال:
"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دُمِيِتِ ... وَفي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ"
هذان قسمان من رجز والتاء المثناة فوق أحدهما [في آخرهما] مكسورة، وجزم الكرماني بأنّهما في الحديث بالسكون وفيه نظر، وزعم غيره أن النَّبيِّ ﷺ تعمد إسكانهما ليخرج القسمين عن الشعر وهو مردود فإنّه يصير من ضرب آخر من ضروب البحر اللين [الملقب] الكامل.
وقد اختلف هل قاله النّبيّ ﷺ متمثلًا، أو قال من قبل نفسه غير قاصد لإنشائه شعرًا، فخرج موزونًا؟ وبالأول جزم الطّبريّ وغيره، ويؤيده أن ابن أبي الدنيا أوردهما في كتاب محاسبة النفس لعبد الله بن رواحة ... الخ (١٣٤٠).
قال (ع): في نظره نظر, لأنّ غيره قال: إنَّ النّبيّ ﷺ تعمد إسكانهما ليخرج القسمين عن الشعر، واختلف هل قاله النّبيّ ﷺ متمثلًا.
فساق ما ذكره (ح) موهمًا أنّه من كلامه والله المستعان (١٣٤١).