سورة براءة
٥٥٦ - باب قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾
ذكر فيه حديث ابن عمر، فلما توفي عبد الله بن أبي ... الحديث، وفيه: "إنَّماَ خَيَّرنِي الله [فقال] ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ... " إلى قوله: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ﴾ فقال: " سَأَزيِدَ عَلى سَبْعِينَ".
قال (ح): استشكل فهم التخيير من الآية جماعة من الكبار، فذكرهم إلى أن قال: والجواب أنّهم ظنوا أن نعت الآية وهو قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ...﴾ الخ نزل مع قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ويحتمل أَن يكون تراخي نزول بقية هذه الآية عن صدرها فلا يبقى في التخيير إشكال (٨٧٦)
قال (ع): قد ذكر الزمخشري ما يرفع الإشكال، وملخصه أنّه مثل قول إبراهيم ﵇: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وذلك أنّه حيل بما قال إظهار الغاية رحمته ورأفته على من بعث إليه.
وقد رده عليه من لا يدانيه ويجاريه في هذا الباب فقال: لا يجوز نسبة ما قاله إلى نبيّنا ﷺ؛ لأنّ الله تعالى أخبره أنّه لا يغفر للكفار وإذا كان كذلك فطلب المغفرة لهم مستحيل لا يقع من النّبيّ ﷺ، فإن قيل