هَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَدِيثٌ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ثُمَّ حَدِيثِ أَبِي السَّائِبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ ثُمَّ حَدِيثِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَلَا يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ غَيْرُ رَفْعِ الرَّجُلِ صَوْتَهُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَكَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ جَهْرَهُ بِقِرَاءَتِهِ مِنْ غَيْرِ نَهْيٍ وُجِدَ مِنْهُ عَلَى أَصْلِ الْقِرَاءَةِ فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ وَنَحْنُ نَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ رَفْعِ الرَّجُلِ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ , فَأَمَّا قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَجُمْلَةُ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ سَوَاءَ كَانَ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا مَعَ ثُبُوتِ الدَّلَالَةِ فِيهِ عَنْ مِنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ وَإِنَّ وُجُوبَهَا عَلَى الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَهُوَ بِالْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ تَفْسِيرَهُمَا وَأَخَذَ بِتَفْسِيرِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الَّذِي وُلِدَ بَعْدَهُمَا بِسِنِينَ وَلَمْ يُشَاهِدْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَاهَدَا حيْثُ قَالَ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ هَذَا لِمَنْ يصَلِّي وَحْدَهُ , أَوْ أَخَذَ بِتَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ مَا تَأَوَّلَا مِنَ الْفُقَهَاءِ كَانَ تَارِكًا لِسَبِيلِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَبُولِ الْأَخْبَارِ وَرَدِّهَا , فَنَحْنُ إِنَّمَا صِرْنَا إِلَى تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ الَّذِي حَمَلَ الْحَدِيثَ لِفَضْلِ عِلْمِهِ بِسَمَاعِ الْمَقَالِ وَمُشَاهَدَةِ الْحَالِ عَلَى غَيْرِهِ فَإِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَى تَأْوِيلِ الْفُقَهَاءِ فَلَا تَجْعَلْ قَوْلَ بَعْضِهِمْ حُجَّةً عَلَى بَعْضٍ , وَلَوْ صَارَ تَأْوِيلُ سُفْيَانَ حُجَّةً لَمْ يَجِبْ عَلَى الْإِمَامِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُصَلِّي وَحْدَهُ إِنَّمَا يُصَلِّي بِالْجَمَاعَةِ
Kitab: Al-Qira'atu Khalafal Imam · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 214
Rujukan halaman ini: القراءة خلف الإمام للبيهقي، ص 214 (SanadKitab #1378, hlm. urut 460)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.