الْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ فَعَلَيْهِ إِتْمَامُهُ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَّفَّ الْبُخَارِيُّ ﵀ حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ فِي إِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الضُّبَعِيَّ ﵀ يُفْتِي فِي ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ﵀ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , وَابْنِ مَسْعُودٍ , وَابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ مَا رَوَيْنَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَرَوَيْنَا فِيهِ مِنَ الْمُرْسَلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا يَدْخُلُ سُقُوطُ الْقِرَاءَةِ عَنِ الْمَأْمُومِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ عَلَى مَا قُلْنَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ وَرَدَ بِهَا الشَّرْعُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا , وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ ﵀ , وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ إِجْمَاعٌ لَكَانَ هَذَا الْمُدْرِكُ لِلرُّكُوعِ مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا إِجْمَاعَ فِيهِ , وَلَأَنَّ الْقِيَامَ يَسْقُطُ عَنْهُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ وَالْقَدَرِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ مِنَ الْقِيَامِ لِلتَّكْبِيرِ لَيْسَ هُوَ بِالْقِيَامِ الَّذِي هُوَ مَحِلُّ الْقِرَاءَةِ , ثُمَّ الْإِمَامُ لَا يَتَحمَّلُ عَنْهُ الْقِيَامَ عِنْدَ إِدْرَاكِهِ وَكَذَلِكَ لَا يُسْقِطُ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ وَلَا يَتَحمَّلُ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ إِدْرَاكِهَا وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: إِذَا أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعُ فَلَمْ يُدْرِكْ مَحِلَّ الْقِرَاءَةِ فَلَمْ تَلْزَمْهُ الْقِرَاءَةُ , وَإِذَا أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ مَحِلَّ الْقِرَاءَةِ فَلَزِمْتُهُ الْقِرَاءَةُ وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَقَاءَ فَرْضِ الْقِرَاءَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ كَلَامُ مَنْ لَا يَعْقِلُ؛ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ صَارَ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَعَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَمَنَ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ فَأَحْرَمَ وَنَوَى الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَقَعَدَ مَعَهُ ثُمَّ حِينَ سَلَّمَ قَامَ لِقَضَاءِ صَلَاتِهِ فَفَرْضُ الْقِرَاءَةِ بَاقٍ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ وَهُوَ مُدْرِكٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ ﷺ , ثُمَّ الْجَمَاعَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ سَنَةً أَوْ فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ , وَالْقِرَاءَةُ فَرْضُ عَيْنٍ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهَا بِمَا هُوَ دُونَهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ , ثُمَّ إِنَّ الْمَأْمُومَ يُشَارِكُ الْإِمَامَ فِي سَائِرِ أَذْكَارِ
Kitab: Al-Qira'atu Khalafal Imam · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 221
Rujukan halaman ini: القراءة خلف الإمام للبيهقي، ص 221 (SanadKitab #1378, hlm. urut 469)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.