فَلَو ماتَ بِهَدْم وَنَحْوهُ وَتَعْذِر إِخْراجهُ وَغَسَّلَهُ ..... لِمَ يَصْلَ عَلِيّهُ. وَيَشْتَرِط: أَن لا يَتَقَدَّم عَلَى الجِنازَة الحاضِرَة، وَلا عَلَى القَبْر عَلِيّ المُذَهَّب فَيَهِما. وَتَجُوز الصَلاَة عَلِيّهُ فِي المَسْجِد،
ــ
قال الشيخ: والقول بأن الغسل شرط والتكفين ليس بشرط يحتاج إلى دليل، والقياس: أنه إذا لم يوجد ماء ولا تراب .... يصلى عليه كما جزم به الدرامي وابن الأستاذ.
قال: (فلو مات بهدم ونحوه) كما إذا وقع في بئر أو بحر عميق.
قال: (وتعذر إخراجه وغسله ..... لم يصل عليه)؛ لانتفاء شروط الصلاة.
قال: (ويشترط: أن لا يتقدم علي الجنازة الحاضرة، ولا علي القبر علي المذهب فيهما) كما لا يتقدم المأموم على إمامه في غيرها من الصلوات.
والثاني: يجوز التقدم عليهما؛ لأن الميت ليس بإمام متبوع حتى يتعين تقديمه، بل هو كعبد حضر معه جماعة يشفعون له عند مولاه.
والأصح: طريقة القولين، والثانية: القطع بالجواز.
واحترز ب (الحاضرة) عن الغائبة التي هي وراء المصلي؛ فإنه يجوز كما تقدم.
ويشترط في الحاضرة أيضًا: أن لا يزيد ما بينها وبين الإمام على المسافة المعتبرة بين الصفين كما تقدم.
ولو كبر تكبيرة أو تكبيرتين فجاءت جنازة ثانية .... أكمل الأولى واستأنف الصلاة علي الثانية.
قال: (وتجوز الصلاة عليه في المسجد)؛ لما روى مسلم (٩٧٣) وغيره: (أن النبي ﷺ صلى علي سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد)، ولا كراهة في ذلك بل صرح كبار الأصحاب فيه بالاستحباب، وبه جزم في (شرح المهذب)، وقال في زوائد (الروضة): إنه أفضل.
وكرهها فيه مالك وأبو حنيفة؛ لما روي أبو داوود (٣١٨٤) أن النبي ﷺ قال: (من صلى علي جنازة في المسجد ... فلا شئ له).