وَإِن يَقُول: (بسم اللّاه وَعَلَى مَلَّة رَسُول اللّاه صَلَّى اللّاه عَلِيّهُ وَسَلَّمَ). وَلا يَفْرِش تَحُتّهُ شَيء وَلا مِخَدَّة
ــ
وقيل: يختص الستر بالمرأة وهو ظاهر النص، والقياس: إلحاق الخنثي بها.
قال: (وأن يقول: (باسم الله وعلى ملة رسول الله ﷺ؛ لأنه ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر ... قال ذلك، رواه أبو داوود (٣٢٠٥) والترمذي (١٠٤٦) وفي رواية له: (سنة) بدل: (ملة).
ويستحب أن يزيد في العناء ما يناسب الحال.
قال: (ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة)؛ للنهي عن إضاعة المال، وفي (سنن البيهقي) (٣/ ٣٩٥) عن أبي موسى الأشعري ﵁: أنه لما احتضر .... أوصى أن لا يجعلوا في لحده شيئًا يحول بينه وبين التراب.
وأوصي عمر ﵁ أنهم إذا أنزلوه القبر ... يفضوا بخده إلى الأرض.
وقال البغوي: لا بأس أن يبسط تحت جنبه شيء؛ لأنه جعل في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء.
وأجاب الأصحاب بأن ذلك لم يكن صادرًا عن جملة الصحابة ولا برضاهم ولا عملهم، وإنما فعله شقران كراهية أن يلبسها أحد بعد رسول الله ﷺ.
وفي (الاستيعاب) (١/ ٢٠): أن تلك القطيفة أخرجت قبل أن يهال التراب.
وعلي تقدير أن لا تكون أخرجت: ففي (الدارقطني) و (طبقات ابن سعد) (٢/ ٢٩٩) قال وكيع: هذا خاص بالنبي ﷺ.
وعن الحسن رض الله عنه: أن النبي ﷺ قال: (افرشوا لي قطيفتي في لحدي؛ فإن الأرض لم تسلط علي أجساد الأنبياء).