وَيُسَنُّ أَن يَقِفَ جَمَاعَةٌ بَعدَ دَفنِهِ عِندَ قَبرِهِ سَاعَةً يَسأَلوُن َلَهُ التَّثبِيتَ, ......
ــ
قال: (ويسن أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة يسألون له التثبيت)؛ لأن النبي ﷺ كان إذا فرغ من دفن ميت .. وقف عليه وقال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل) رواه البزار [٤٤٥] وأبو داوود [٣٢١٣] والحاكم [١/ ٣٧٠] والبيهقي [٤/ ٥٦] من رواية عثمان ابن عفان ﵁ قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال عمرو ابن العاصي ﵁: (أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور وبقسم لحمها؛ حتى أستأنس بكم, وأعلم بماذا أراجع رسل ربي) رواه مسلم [١٢١].
فرع:
استحب القاضي حسين ونصر المقدسي وغيرهما تلقين الميت المكلف بعد الدفن؛ مستدلين بأن النبي ﷺ لقن ولده إبراهيم, وهو غريب.
ولم يزل أهل الشام على العمل به, فيقعد الملقن عند رأس القبر ويقول:
(يا عبد الله ابن أمة الله! اذكر العهد الذي فارقتنا عليه: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمد عبده ورسوله, وأن الجنة حق, وأن النار حق, وأن البعث حق, وأن الساعة آتية لا ريب فيها, وأن الله يبعث من في القبور, وأنك رضيت بالله ربًا, وبالإسلام دينًا, وبمحمد ﷺ نبيًا, وباقرآن إماما, وبالكعبة قبلة, وبالمؤمنين إخوانًا) رواه أبو عوانة والطبراني في أكبر (معاجمه) [٨/ ٢٤٩] , وله شواهد كثيرة يعضد بعضها بعضًا.
وفي زوائد (الروضة): أن الطفل ونحوه لا يلقن.
وحكى ابن الصلاح وجهين: في أن التلقين قبل إهالة التراب, أو بعده؟ قال: المختار الأول.