وَلاَ الْبَقَرِ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاَثِينَ فَفِيهَا: تَبِيعٌ ابْنُ سَنَةٍ، ثُمَّ في كُلِّ ثَلاَثِين: تَبِيعٌ، وَكُلِّ أَرْبَعينَ: مُسِنَّةٌ لَهَا سَنَتانِ
ــ
فروع:
لا مدخل للجبران في زكاة البقر والغنم؛ لعدم وروده فيها.
والشاة هنا كالشاة المأخوذة في خمس من الإبل في الذكورة والأنوثة والسن إن كان المخرج المالك، وإن كان المخرج الساعي .. فالاعتبار بما يرضى به رب المال إن كان دون ذلك، وإن حصل تنازع .. فالمعتبر فيهما ما تقدم. والدراهم شرطها: أن تكون نقرة قطعًا، قال الإمام: وكذا دراهم الشريعة حيث وردت.
قال: (ولا البقر) أي: ولا شيء في البقر (حتى تبلغ ثلاثين ففيها: تبيع ابن سنة، ثم في كل ثلاثين: تبيع، وكل أربعين: مسنة لها سنتان)؛ لما روى مالك [١/ ٢٥٩] عن طاووس: أن معاذ بن جبل ﵁ أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا، وأربعين مسنة لها سنتان، وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منها شيئًا وقال: (لم أسمع من رسول الله ﷺ شيئًا حتى أقدم عليه فأسأله) فتوقي رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ ﵁، وطاووس وإن لم يلق معاذًا ﵁ إلا أنه يماني، وسيرة معاذ ﵁ بينهم مشهورة، هكذا قاله الشافعي ﵁.
وصحح الترميذي [٦٣٣] والحاكم [١/ ٣٩٨] حديث معاذ ﵁: (أمرني رسول الله ﷺ: أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة).
وقوله: (ابن سنة) المراد: أنه دخل في الثانية. وسمي تبيعًا؛ لأنه يتبع أمه في المسرح، أو لأن قرنه يتبع أذنه.
وقيل: التبيع: ما له ستة أشهر، والمسنة: سنة.
ولو أخرج تبيعة .. أجزأت، بل هي أولى للأنوثة. وسميت: مسنة؛ لتكامل سنها.