وَالذ?هَبِ: عِشْرُونَ مِثْقَالًا بِوَزْنِ مَكةَ،
ــ
اللغويين على أنه مخصوص بالمضروب، وقال جماعة: يطلق على جنس الفضة وإن لم يكن مضروبًا، وهو المراد هنا.
قال: (والذهب: عشرون مثقالًا)؛ لما روى أبو داوود [١٥٦٧] أن: النبي ﷺ قال: (إذا كان له عشرون مثقالًا وحال عليه الحول ... ففيها نصف دينار، فما زاد ... فبحساب ذلك)، لكن قوله (فما زاد فبحساب ذلك) شك الراوي: هل هو مرفوع؟ أو موقوف على علي ﵁ والباقي مرفوع؟
فإن نقص عن ذلك ولو حبة .. لم تجب الزكاة عندنا بلا خلاف، وخالف فيه مالك وأحمد .. فلو كان في بعض الموازين ناقصًا وبعضها تامًا .. فالصحيح: لا زكاة؛ للشك في الوجوب.
وعن الحسن البصري: لا تجب الزكاة في أقل من أربعين دينارًا، وفيها مثقال.
قال: (بوزن مكة)؛ لقوله ﷺ: (الميزان ميزان أهل مكة) صححه أصحاب السنن.
ووزن مكة: كل درهم ستة دوانيق، كل عشرة دراهم: سبعة مثاقيل.
والمثقال لم يتغير في الجاهلية والإسلام، والدراهم كانت مختلفة ثم ضربت في زمان عمر ﵁، وقيل: في زمن عبد الملك بن مروان على هذا الوزن وأجمع المسلمون عليه.
قال الشيخ: ويجب اعتقاد أن ذلك هو مراد الشارع حيث أطلق الدراهم، وأنها في زمن النبي ﷺ كانت معلومة على هذا الوزن؛ لأنهم لا يجوز أن يجمعوا على خلاف ما كان في زمنه ﷺ وزمن الخلفاء الراشدين ﵃ أجمعين.