مَنِ اّسْتَخْرَجَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةّ مِنْ مَعْدِنٍ ... لَزِمَهُ رُبُعُ عُشْرِهِ، وَفي قَوْلٍ: اّلْخُمْسُ، ....
ــ
والأصل في وجوب زكاة المعدن قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿أَنفِقُوا مِن طَيِبتِ ماَ كَسَبّتُم وَمِمَآ أَخْرَجنَا لَكُم مَنَ آلأَرضِ﴾.
وروى مالك [١/ ٢٤٨] وأبو داوود [٣٠٥٦] والحاكم [١/ ٤٠٤]: (أن النبي صلى الله علي وسلم أخذ من المعدن القَبَلية الصدقة) وهي بتحريك القاف والباء: نسبة إلى موضع بينه وبين المدينة خمس أيام.
قال: (من استخرج ذهبًا أو فضة من معدن .. لزمه ربع عشره)؛ لعموم الأحاديث المتقدمة.
وقيل: لا يختص الوجوب بالذهب والفضة، بل يعم كل ما يخرج منه كالحديد والزمرد وغيرهما.
وخصه أبو حنيفة بالمنطبع كالذهب والفضة والنحاس والحديد، وأبو يوسف بكل ما يستعمل حلية كالجواهر.
وأما قوله ﷺ: (المعدن جُبَار) .. ففسروه بأن المراد: إذا انهار على رجل فقتله؛ لقيام الإجماع على الواجب فيه.
قال: (وفي قول: الخمس)؛ لقوله ﷺ: (وفي الركاز الخمس) قيل: ما الركاز؟ قال: (الذهب والفضة والمخلوقان في الأرض يوم خلق الله السموات والأرض) أصل الحديث في الصحيحين [خ١٤٩٩ – ١٧١٠]، لكن قيل: إن هذه الزيادة – أعني التفسير بالمعدن – ضعيفة.
وعلى هذا: المذهب أيضًا: أنها تصرف مصرف الزكاة بالنية؛ لأن النبي ﷺ أخذ زكاة المعادن القَبَلية كما تقدم.
وقيل: مصرف خمس الفيء بلا نية.
قال الشافعي ﵁: ومن أوجب فيه الخمس لا يكاد يسميه زكاة.