. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والمراد ب (الشهود) هنا: العلم؛ إما بالرؤسة أو باستكمال عدد شعبان ثلاثين يومًا, وفي (البخاري) [١٩٠٩] عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته, فإن غم عليكم .. فأكملوا عدة شعبان ثلاثين (, وفيه [١٩١٣]: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا محسب, الشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بأصابع يده ثلاثًا وعقد الإبهام في الثالثة.
وخالف أحمد فأوجب الصيام ليلة الثلاثين إذا حصل الغيم؛ لقوله ﷺ: (فإن غم عليكم .. فاقدروا له) فإن معناه: ضيقوا له, وقالت عائشة ﵂: (لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان) , وهو مردود برواية البخاري [١٩٠٩]: (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا).
وقال ابن سريج وابن قتيبة: معناه: قدروه بحسب المنازل.
ولا عبرة بكبر الهلال في الليلة الثانية؛ ففي الحديث: (من علامات الساعة انتفاخ الأهلة).
وإذا عرف المنجم والحاسب ذلك .. فلا خلاف أنه لا يجب عليهما الصوم, وهل يجوز لهما؟ فيه طريقان:
أصحهما: أنه يجوز لهما دون غيرهما, ولا يجزئهما عن فرضهما.
وقيل: للحاسب دون المنجم.
وقيل: لهما ولغيرهما.
واستشكل الشيخ تصحيح المصنف الجواز لهما مع عدم الإجزاء, وقال: الصواب: أنه إذا جاز .. أجزأ.
وجمع شعبان: شعبانات.