وَثُبوتُ رُؤيَتِهِ بِعَدلٍ, وَفِي قَولٍ: عَدلاَنِ
ــ
حتى يتحقق خلافه, ولا يقول: الشرع الغى قول الحساب مطلقًا والفقهاء قالوا: لا يعتمد, فذلك إنما قالوه في عكس هذه الصورة؛ لأن ذلك فيما إذا دل الحسلب على إمكان الرؤية وهذا عكسه.
قال: (وثبوت رؤيته بعدل) نص عليه في القديم ومعظم الكتب الجديدة, سواء كانت السماء مصحية أم لا؛ لأن ابن عمر ﵄ رآه فأخبر النبي ﷺ فصامه وأمر الناس بصيامه, رواه أبو داوود [٢٣٣٥] بإسناد صحيح وصححه ابن حبان [٣٤٤٧] والحاكم [١/ ٤٢٣] , وروى الأربعة عن ابن عباس ﵄ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: (إني رأيت هلال رمضان, فقال: (أتشهد أن لا إله إلا الله؟) قال: نعم, قال) (أتشهد أني رسول اللله؟) قال: نعم, قال: (يا بلال أذن في الناس فليصوموا).
قال: (وفي قول: عدلان) كسائر الشهادات.
وعلى هذا: فلا بد من: الذكورة, والبلوغ, والحرية, والعدالة الباطنة, ولفظ الشهادة في مجلس القضاء, لكنها شهادة حسبة لا ارتباط لها بالدعاوى.
وهذا آخر قولي الشافعي في (الأم) , وفي (المهمات): أنه المعتمد في الفتوى.
وأفاد في (الإحياء) في (باب الأخوة): أن (الأم) رواها البويطي عن الشافعي ومات قبل ترتيبها, فربها الربيع واستدرك فيها أشياء.
وقيل: إن صح الحديث .. فعدل, وإلا .. فعدلان.