وَلُو نَوَى لَيْلَة الثَلاثِيْنَ مَن رَمَضان صُوَّم غَد إِن كانَ مَن رَمَضان ... أَجْزاهُ إِن كانَ مِنهُ. وَلُو اشْتَبَهَ .... صامَ شَهَرا بِالاجْتِهاد،
ــ
وقوله: (اعتقد) أي: ظن.
وقوله: (بقول كذا وكذا) أحترز به عما إذا لم يستند اعتقاده إلى شئ بالكلية، وعما إذا استند إلى الحساب وطلوع النجم ورؤية النبي ﷺ في المنام مخبرًا بذلك على ما في الثلاث من الخلاف المتقدم.
وقوله: (صبيان) فيه إشعار بأن الواحد لا يعتمد، ونقل في (المهمات) التصريح بالأكتفاء به عن خلائق منهم القضاة: ابن كج والبندنتجي والحسين والجرجاني والمحاملي والدرامي والقزويني وغيرهم، وبه صرح في موضعين من (شرح المهذب).
وقوله: (رشداء) قيد في الصبيان، ويحتمل أن يكون قيدًا في الجميع.
فإن قيل: سيأتي أن من صور يوم الشك الذي يحرم صومه ولا ينعقد: أن يشهد به صبيان أو عبيد أو فسقة، فكيف يجمع بينهما؟. أجاب الشيخ بأنه يمكن الجمع بأن المراد هنا إذا حصل الظن بقولهم بخلافه هناك.
قال: (ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان من رمضان .... أجزاه إن كان منه)؛ لأن الأصل بقاء رمضان فاستصحب كما لو قال: هذه زكاة مالي الغائب إن كان باقيًا إلا فتطوع سالمًا ... فإنه يجزئه.
قال: (ولو اشتبه) أي: شهر رمضان على أسير أو محبوس أو نحوهما (..... صام شهرًا بالأجتهاد) كما يجتهد في القبلة وأوقات الصلاة، فلو صام بغير اجتهاد ووافق