وَعَلَفِ الدَّابَّةِ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ وَفِي الْمَرْأَةِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا زَوْجٌ، أَوْ مَحْرَمٌ
ــ
قال: (وعلف الدابة في كل مرحلة) علله الرافعي وغيره بأن المؤنة تعظم في حمله، وفيه نظر.
وقال في (شرح المهذب): ينبغي الرجوع فيه إلي العادة كالماء والعلف، وهو مشكل أيضًا، لكنه يسهل إن أريد المرعي، أما إذا أريد الشعير ... فيبعد، فإن العادة حمله.
و (العلف) هنا بفتح اللام: ما تعتلفه البهائم، والذي يأتي في محرمات الإحرام بالإسكان المصدر.
فائدة:
قال الخطابي: كان بعض العلماء يستحب أن لا يطعم الراكب إذا نزل المنزل حتى يعلف الدابة، قال: وأنشدني بعضهم (من البسيط).
حق المطية أن يبدا بحاجتها .... لا أطعم الضيف حتى أطعم الفرسا
قال: (وفي المرأة: أن يخرج معها زوج، أو محرم) سواء كان من نسب أو رضاع أو مصاهرة، لأن سفرها وحدها حرام وإن كانت في قافلة لخوف خديعتها واستمالتها إلا مع زوج أو محرم.
وقال ﷺ: (لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم) رواه الشيخان (خ ١١٩٧ - م ١٣٣٨/ ٤١٥).
وفي رواية لهما (خ١٨٦٢ - م١٣٤١): (لا تسافر المرأة إلا مع محرم).
وفي (مسلم) (١٣٣٩): (مسيرة يوم)، وفي رواية: (ليلة).
وفي رواية صحيحة في (سنن أبي داوود) (١٧٢٢): (مسيرة بريد).
فإن قيل: البريد أقل الروايات فلم لا حمل المطلق عليه؟ .... قلنا: ذكر بعض أفراد العموم لا يخصص، وهذا منه، فلذلك منعت من كل ما يسمي سفرًا.
واختار الشيخ: أن السفر إذا كان أقل من بريد كحج المكية ... لا يشترط فيه ما ذكر من الزوج أو المحرم ولا النسوة.