وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَوَّلِ الْمِيقَاتِ، وَيَجُوزُ مِنْ آخِرِهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا لَا يَنْتَهِي إلَى مِيقَاتٍ: فَإِنْ حَاذَى ميقاتًا .. أَحْرَمَ مِنْ مُحَاذَاتِهِ،
ــ
وإليها بنسب أويس بن عامر القرني، واتفق الناس على تغليطهما.
و (ذات عرق) على مرحلتين من مكة.
وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر بها كما نطقت به السنة.
قال رجل لعمرو بن العاصي ﵁: صف لي أهل الأمصار، فقال: أهل الشام أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم للخالق، وأهل مصر عبيد من غلب، وأهل الحجاز أسرع الناس إلى فتنة وأعجزهم عنها، وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم عنه.
قال: (والأفضل: أن يحرم من أول الميقات) وهو طرفه الأبعد من مكة؛ ليستوعبه كله محرمًا.
واستثنى الشيخ من ذلك ذا الحليفة؛ فإن الأفضل أن يحرم من المسجد الذي أحرم منه النبي ﷺ فيها.
قال: (ويجوز من آخر)؛ لصدق الاسم.
قال: (ومن سلك طريقًا لا ينتهي إلى ميقات: فإن حاذى ميقاتًا .. أحرم من محاذاته).
(المحاذاة) بالذال المعجمة: المسامتة عن اليمين أو اليسار، دون الظهر أو الوجه.