وَلَفْظُهَا: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ)
ــ
أما طواف الإفاضة وطواف العمرة .. فلا تستحب فيهما بلا خلاف؛ لشروعه في أسباب التحلل، ولا في الوداع من طريق أولى.
قال: (ولفظها:) لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) كذا رواه الشيخان [خ١٥٤٩ - م١١٨٤] عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ.
ويستحب أن يأتي بالتلبية نسقًا لا يتخللها كلام، فإن سلم عليه رد السلام.
ويندب أن يقف وقفة لطيفة عند قوله: (والملك) ثم يقول: (لا شريك لك) وأن لا يزيد على هذه الكلمات ولا ينقص، فإن زاد .. لم يكره على المشهور؛ لما روى النسائي [٥/ ١٦١] بإسناد صحيح: (لبيك إله الحق) في تتمة الحديث.
وكان عبدالله ﵁ يقول مع هذا: لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل.
و (الرغباء): الرغبة والمسألة، وفيها لغتان: فتح الراء والمد، وضم الراء والقصر، أي: الطلب والعمل إلى من بيده الخير كله.
وروى أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في تلبية: (لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقًا (.
وعن سعد أبي وقاص ﵁ أنه سمع ابن اخيه يقول في تلبية: (لبيك يا ذا المعارج، فقال: هو ذو المعارج، لكن ماهكذا كنا نلبي مع رسول الله ﷺ
و (ذوالمعارج): من أسماء الله تعالى، ومعناها: المصاعد والدرج، واحدها مِعْرَج، يريد معارج الملائكة إلى السماء.