يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَوْ مَنْصُوبِهِ: أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ خُطْبَةً فَرْدَةً، يَامُرُهُمْ فِيهَا بِالْغُدُوِّ إِلَى مِنَىً،
ــ
قال: (يستحب للإمام أو منصوبه: أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة بعد صلاة الظهر خطبة فردة) كذا رواه الحاكم [١/ ٤٦١] عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ فعله، فإن كان يوم جمعة .. فبعد صلاتها، ولا يكفي عنها خطبة الجمعة، فإن كان الإمام محرمًا .. افتتحها بالتلبية، وإن كان حلالًا .. فبالتكبير ..
قال الشافعي ﵁: وأحب إن كان الخطيب فقيهًا أن يقول: هل من سائل، فإن كان الذي يخطب مقيمًا .. استحب له أن يحرم ويرقى المنبر ليخطب محرمًا، وقد تقدم أن هذا يستثنى من قولهم: (يستحب الإحرام عند المسير.).
وهذا اليوم يسمى: يوم الزينة؛ لأنهم كانوا يزينون فيه هوادجهم ..
واليوم الثامن: يوم التروية؛ لأنهم يتروون فيه الماء ..
وقيل: لأن إبراهيم ﵇ تروّى فيه في الرؤية ..
والتاسع: عرفة ..
والعاشر: يوم النحر ..
والذي يليه: يوم القر؛ لاستقرارهم فيه بمنى ..
والذي يليه: النفر الأول، ثم: النفر الثاني ..
قال: (يأمرهم فيه بالغدو إلى منى) المراد: أنه يأمرهم بالخروج إلى منى قبل الزوال كما هو مدلول الغدو، وقد اختلف
فذلك كلام (الروضة) و (الشرح).
فائدة::
(منى) بكسر الميم، تصرف ولا تصرف، وتذكر وتؤنث والأغلب التذكير، والأشهر تخفيف نونها، سميت بذلك لما يمنى فيها من الدماء أي: يراق ..
وقيل: لأن آدم ﵇ لما أراد مفارقة جبريل ﵇ .. قال له: تمن، قال: الجنة ..