وَالصَّحِيحُ: بَقَاؤُهُ إِلَى الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَلَوْ وَقَفَ نَهَارًا ثُمَّ فَارَقَ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ .. أَرَاقَ دَمًا اسْتِحْبابًا، وَفِي قَوْلٍ: يَجِبُ،
ــ
وسلم وعمل الناس في كل عصر، وبهذا قال كافة العلماء.
وقال أحمد: يدخل وقته بطلوع الفجر؛ لحديث عروة بن مضرس ﵁ المتقدم في أول (باب المواقيت)، وحمله الأصحاب على ما بعد الزوال.
وفي وجه: يدخل وقته بعد الزوال بمقدار صلاة ركعتين وخطبتين كما تقدم في وقت الأضحية، وهو متجه اعتبارًا بفعل النبي ﷺ، والقول بالزوال خارج عن الدليلين القولي والفعلي.
قال: (والصحيح: بقاؤه إلى الفجر يوم النحر)؛ لحديث عروة ﵁ السابق.
والوجه الثاني: يخرج بغروب الشمس.
والثالث: إن أحرم نهارًا .. جاز الوقوف ليلًا، وإلا .. فلا.
وكان ينبغي للمصنف أن يعبر بـ (المذهب)؛ فإنهما طريقان، والعجب أن عبارة (المحرر): والمذهب: أنه يمتد إلى طلوع الفجر يوم النحر.
قال: (ولو وقف نهارًا ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد .. أراق دمًا استحبابًا)؛ لظاهر قوله ﷺ: (فقد تم حجه) وما ذكره من الاستحباب هو الصحيح.
قال: (وفي قول: يجب)؛ لأنه ترك نسك، وصح عن ابن عباس ﵄: (من ترك نسكًا .. فعليه دم) وصححه ابن الصلاح.
وأصل الخلاف: أنه هل يجب الجمع بين الليل والنهار أو هو سنة؟