وَيَبْقَى غَيْرُهُمْ حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ مُغَلِّسِينَ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ إِلَى مِنَىً وَيَاخُذُونَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ حَصَى الرَّمْيِ،
ــ
ذلك –وكانت امرأة ثقيلة- فأذن لها، وكانت عائشة ﵂ لا تفيض إلا مع الإمام وتقول: (وددت لو كنت استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة).
وقال ابن عباس ﵄: (بعثني النبي ﷺ في الضعفة من جمع بليل) كل هذا في (الصحيحين) [خ ١٦٧٨ - م ١٢٩٣].
قال الشيخ: وهذا يدل على أن التقديم لهم رخصة لا سنة.
قال: (ويبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح مغلسين، ثم يدفعون إلى منًى)؛ لما روى الشيخان [خ ١٦٨٣ - م ١٢٨٩] عن ابن مسعود ﵁: (أن النبي ﷺ صلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها) يعني قبل ميقاتها المعتاد في باقي الأيام، والسبب في ذلك اتساع الوقت لما بين أيديهم؛ فإن عليهم في ذلك اليوم أعمالًا كثيرة.
ومراد المصنف: أن التغليس بها أشد استحبابًا إذا تحقق طلوع الفجر، فإن استحباب التغليس ثابت في جميع الأيام، ففي (الصحيحين) [خ ٨٧٢ - م ٦٤٥]: (أنه ﷺ كان يصلي الصبح بغلس).
وقال ابن حزم: فرض على الرجال صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة، فمن لم يفعل ذلك .. فلا حج له.
قال: (ويأخذون من مزدلفة حصى الرمي)؛ ليكونوا متأهبين للرمي، ولأن به جبلًا في أحجاره لين، هكذا استدل به الأصحاب، ولم يرد في شيء من الروايات أن النبي ﷺ أمر بلقط الحصى من مزدلفة، إنما أمر بلقطها من أواخر منًى عن وادي محسر.
ففي (سنن النسائي) [٥/ ٢٦٩] والبيهقي [٥/ ١٢٧] بإسناد صحيح: أن النبي صلى الله