بَابُ مًحَرَّمَاتِ الإحْرَامِ
أَحَدُهَا: سَتْرُ بَعْضِ رَاسِ الرَّجُلِ
ــ
باب محرمات الإحرام
الأصل في الباب: ما وري الشيخان [خ١٥٤٢ - م١١٧٧] عن ابن عمر ﵄ انا لنبي ﷺ سأله رجل فقال: يا رسول الله؛ ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال صبى الله عليه وسلم: (لا يَلبَسُ القمص والعمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس).
وللبخاري [١٨٣٨]: (ولا تنتقبِ المرأة ولا تلبس القفازين).
دل الحديث بمفهومه على إباحة ما سوى المنصوص، وفيه دليل على أن المفهوم يدخله العموم، وهذا من بديع الكلام وجزله؛ فإنه ﷺ سئل عما يلبسه المحرم فقال: لا يلبس كذا وكذا .. فحصل في الجواب: انه لا يلبس المذكورات ويلبس ما سواها، فكان التصريح بما لا يلبس أولى لإنحصاره، وأما الملبوس الجائز .. فغير منحصر لكن في) سنن أبي داوود) [١٨٩١]: أن رجلًا سأل النبي ﷺ ما يترك المحرم من الثياب؟ فقال: (لا يلبس القميص ولا البرنس ولا السراويلات .. إلى آخره).
وقال في) اللباب) و (الرونق): إن المحرمات علة المحرم عشرون شيئًا.
وبالغ المصنف في اختصار أحكام الحج، ولا سيما هذا الباب، وأتى بصيغة تدل على حصر المحرمات فيما ذكره، (والمحرر) سالم من ذلك فإنه قال: يحرم في الإحرام أمور منها كذا.
قال: (أحدها: ستر بعض رأس الرجل)؛ لما تقدم من قوله: (لايلبس العمائم ولا البرنس)، وقوله في المحرم الذي خر عن بعيره: (ولا تخمروا رأسه؛