إِلاَّ الْقُفَّازَينِ فِي الأَظْهَرِ. الثَّانِي: اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ ‘ ...
ــ
وقيل: الأمة كالرجل‘ والمبعضة كالحرة عورة وإحرامًا.
قال: (إلا القفازين في الأظهر)؛ لما روى البخارى [١٨٣٨] عن ابن عمر ﵄: (أن النبي ﷺ نهى النساء في إحرامهن عن النقاب والقفازين)
وبهذا قال علي وابن عمر وعائشة ﵃‘ وإليه ذهب مالك وأحمد.
والقول الثاني: يجوز؛ لما روى الشافعي ﵁ [أم ٢\ ٢٠٣] عن سعد بن أبي وقاص ﵁: أنه كان يأمر بناته بلبسهما في الإحرام‘ وإليه ذهب أبو حنيفة والثوري وصححه الغزالي‘ ولا وجه له مع الحديث إلا أن يثبت ما قيل: إن قوله: (ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين) مدرج من كلام ابن عمر ﵄‘ وهو بعيد.
ولا خلاف في المذاهب كلها في منع النقاب إلا من شذ.
و (القفاز) بضم القاف: شيء يعمل غلافًا لليد يحشى بقطن.
قال في) الكفاية): وكذا حكم القفاز الواحد.
وخرج بالقفازين: ما لو اختضبت فلفت على يدها خرقة على ذلك ‘ أو لفتها بلا خضاب .. فلا فدية على المذهب.
قال: (الثانى: استعمال الطيب في ثوبه أو بدنه) أما في الثوب .. فلما تقدم من قوله ﷺ:) ولا يلبس من الثياب ما مسه من زعفران أو ورس).
وأما البدن .. فبالقياس عليه‘ ولقوله ﷺ في الذي مات محرمًا:
(ولا تقربوه طيبًا).
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه ممنوع من استعمال الطيب في جميع بدنه‘ وخالف أبو حنيفة في الثوب بتفصيل عنده‘ ولا فرق عندنا بين الأخشم وغيره‘ ولا في البدن بين ظاهره وباطنه.