وَالْمُنَابَذَةِ؛ بِأَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا. وَبَيْعِ الْحَصَاةِ؛ بِأَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الأَثْوَابِ مَا تَقَعُ هَذِهِ الْحَصَاةُ عَلَيْهِ، أَوْ يَجْعَلَا الرَّمْيَ بَيْعًا، أَوْ بِعْتُكَ وَلَكَ الْخِيَارُ إِلَى رَمْيهَا. وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ؛ بِأَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ بِأَلْفٍ نَقْدًا أَوْ بِأَلْفَيْنِ إِلَى سَنَةٍ، أَوْ بِعْتُكَ ذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تبِيعَنِي دَارَكَ بِكَذَا. وَعَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ،
ــ
قال: (والمنابذة) وهي بذال معجمة مفاعلة من النبذ، والنهي عنها في (الصحيحين) أيضًا.
قال: (بأن يجعلا النبذ بيعًا) هذا تفسير الشافعي ﵁، ووجه البطلان: فقدان الصيغة.
قال: (وبيع الحصاة) رواه مسلم [١٥١٣].
قال: (بأن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه، أو يجعلا الرمي بيعًا، أو بعتك ولك الخيار إلى رميها) والجميع فاسد؛ لأنه من بيوع الجاهلية وفيها غرر وجهالة.
قال: (وعن بيعتين في بيعة) رواه النسائي [٧/ ٢٩٥] والترمذي [١٢٣١] عن أبي هريرة ﵁.
قال: (بأن يقول: بعتك بألف نقدًا أو بألفين إلى سنة)؛ لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد.
قال: (أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا)، ووجه البطلان: وجود الشرط.
قال: (وعن بيع وشرط) كذا رواه عبد الحق من رواية عمرو بن شعيب.
وروى أبو داوود [٣٤٩٨]: أن النبي ﷺ قال: (لا يحل سلف وبيع ولا شرط في بيع) رواه أحمد [٢/ ١٧٩] والترمذي [١٢٣٤] بلفظ: (ولا شرطان في بيع).
وعن القديم: أن الشرط الفاسد لا يبطل البيع.