فَإِنْ لَمْ يَرْهَنْ أَوْ لَمْ يَتَكَفَّلِ الْمُعَيَّنُ .. فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ. وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إِعْتَاقِهِ .. فَالْمَشْهُورُ: صِحَّةُ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ،
ــ
والثاني: يشترط كما في الرهن والكفيل، ولا يجب في الرهن التعرض لمن يكون تحت يده في الأصح.
ومتى فسد شرط من هذه الشروط المستثناة لفوات أمر مما ذكرناه، فإن كان الأجل والخيار .. فسد البيع بفساده، وإن كان الإشهاد .. فلا، وإن كان الرهن والضمين .. فوجهان: أصحهما: الفساد.
قال: (فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين .. فللبائع الخيار)؛ لفوات شرطه، وكذلك لو رهن ولم يقبض، أو هلك الرهن قبل القبض، أو تعيب، أو وجد به بعد قبضه عيبًا قديمًا .. فله الخيار في البيع.
ولو ادعى الراهن: أن عيبه حدث بعض القبض .. فالقول قوله؛ استدامة للبيع.
ولو هلك بعض القبض، أو تعيب ثم اطلع على عيب قديم .. فالأصح: لا فسخ، ولا يقوم رهن وكفيل آخر مقام العين.
ولو عين شاهدين فامتنعا، فإن قلنا: لابد من تعيين الشاهدين .. فللبائع الخيار.
فرع:
باع عينًا واستثنى منفعتها مدة معلومة .. فالمذهب: بطلان البيع، وبالصحة قال أبو ثور ومحمد بن نصر المروزي وابن المنذر وابن خزيمة وأهل الحديث؛ لحديث جابر ﵁، والجواب عنه صعب.
قال: (ولو باع عبدًا بشرط إعتاقه .. فالمشهور: صحة البيع والشرط)؛ لما روى الشيخان عن بريرة: (أن عائشة ﵂ اشترتها بشرط العتق والولاء لو ينكر النبي ﷺ إلا شرط الولاء)، ولأن استعقاب البيع العتق عهد في شراء القريب فاحتمل شرطه.
والقول الثاني: يصح البيع ويبطل الشرط كسائر الشروط المفسدة.