وَالْمُحَاطَّةِ كَبِعْتُ بِمَا اشْتَرَيْتُ وَحَطِّ (دَهْ يَازْدَهْ)، وَيُحَطُّ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ
ــ
وقال عكرمة: (بيع ده يازده حرام)، وبه قال إسحاق، وأبطل البيع به؛ لعدم العلم بجملة الثمن.
لنا: القياس على بيع القطيع كل شاة بدرهم، وتأول البيهقي جميع النهي الوارد على حالة الجهل بالثمن، ويجوز أن يكون الربح من غير جنس الثمن.
قيل لعبد الرحمن بن عوف ﵁: ما سبب كثرة مالك؟ قال: ما كتمت عيبًا ولا رددت ربحًا.
فرع:
له أن يبيع مرابحة بعض ما اشتراه، ويذكر قسطه.
وقال المتولي: يشترط في جوازه: الإخبار بلفظ القيام أو رأس المال، ولا يجوز بلفظ: الشراء، وكلام الماوردي مشعر بخلافه، وأجرى المتولي ذلك في الثوبين والقفيزين وبعض العين، ووافقه الشيخ.
والأشبه: أنه لا يكتفى بتقويمه لنفسه بل يرجع إلى مقومين عدلين.
وقال ابن الرفعة: ينبغي أن يعتمد على ما يقع في نفسه، فإن جرى نزاع بينه وبين المشتري في ذلك .. فلابد من عدلين.
قال: (والمحاطة) وتسمى: المواضعة (كبعت بما اشتريت وحط (ده يازده))؛ لكون الثمن معلومًا بعد الحط.
قال: (ويحط من كل أحد عشر واحد)؛ لأن الربح في المرابحة جزء من أحد عشر، فليكن كذلك الحط من المحاطة.
قال: (وقيل: من كل عشرة) كما زيد في المرابحة لكل عشرة درهم، فإذا كان