فَصْلٌ:
يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مُطْلَقًا، وَبِشَرْطِ قَطْعِهِ، وَبِشَرْطِ إِبْقَائِهِ. وَقَبْلَ الصَّلَاحِ إِنْ بِيعَ مُنْفَرِدًا عَنِ الشَّجَرِ .. لَا يَجُوزُ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ،
ــ
تتمة:
لو أصاب الثمار آفة ولم يبق في تركها فائدة .. فهل له الإبقاء؟ فيه قولان ذكرهما صاحب (التقريب).
قال ابن الرفعة: الذي يقع في النفس صحته قول الإجبار، لكن ظاهر نص (الأم) خلافه.
قال: (فصل:
يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقًا) أي: بغير شرط قطع ولا تبقية؛ لمفهوم نهيه ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وتذهب عنها الآفة، رواه مسلم [١٥٥٥/ ١٥].
وفي هذه الحالة للمشتري تركها إلى أوان الجذاذ.
و (بدا) بلا همز معناه: ظهر، قال تعالى: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾.
قال: (وبشرط قطعه) بالإجماع.
قال: (وبشرط إبقائه)؛ لحديث ابن عمر ﵄.
وقال أبو حنيفة: لا يصح؛ لأن ذلك ينافي وجوب التسليم.
وأجاب الأصحاب بأن التسليم فيه بالتخلية.
قال: (وقبل الصلاح إن بيع منفردًا عن الشجر .. لا يجوز إلا بشرط القطع) سواء جرت العادة بقطعه أم لا؛ لما روى الشيخان [خ٢١٩٧ - م١٥٥٥/ ١٥] عن ابن عمر وأنس ﵃: (أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها).