وَلَا الرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ بِتَمْرٍ؛ وَهُوَ الْمُزَابَنَةُ. وَيُرَخَّصُ فِي الْعَرَايَا، وَهُوَ: بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ بِتَمْرٍ فِي الأَرْضِ، أَوِ الْعِنَبِ فِي الشَّجَرِ بِزَبِيبٍ،
ــ
والمزابنة والمخابرة والمعاومة والثنيا) ثم فسر المحاقلة بما فسرها به المصنف، فإن كان من كلام النبي ﷺ .. فذاك، وإن كان من الراوي .. فهو أعرف من غيره.
ولفظها مأخوذ من الحقلة، وهي الساحة التي تزرع، سميت محاقلة؛ لتعلقها بزرع في حقله.
و (المعاومة): بيع الشجر سنتين وثلاثًا.
و (الثنيا): أن بيع الشيء ويستثنى بعضه.
ووجه البطلان في المحاقلة: أن المبيع مستتر بما ليس من صلاحه.
قال: (ولا الرطب على النخل بتمر؛ وهو المزابنة)؛ للحديث المذكور، ولفظها مأخوذ من الزبن، وهو المخاصمة والمدافعة، وإنما بطلت؛ لأنها بيع مال ربوي بجنسه من غير تحقق مساواة في الكيل.
قال: (ويرخص في العرايا، وهو: بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض؛ لما روى الشيخان [خ٢١٩١ - م١٥٤٠] عن سهل بن أبي حثمة ﵁: (أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في بيع العرية أن تباع بخرصها تمرًا يأكلها أهلها رطبًا) فلو باع رطبًا برطب .. فالأصح: المنع.
وحكم البسر حكم الرطب في الجواز، قاله الماوردي.
وعلى هذا: ينبغي إلحاق الحصرم بالعنب.
و (العرايا) جمع: عرية، كمطية ومطايا، وضحية وضحايا، وهي: التي يفردها صاحبها للأكل؛ لأنها عريت عن حكم جميع البستان.
قال: (أو العنب في الشجر بزبيب)؛ لأنه زكوي يمكن خرصه ويدخر يابسه فكان