وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْفُقَرَاءِ.
ــ
والثاني: يجوز، وبه قال مالك وبعض الحنابلة؛ لأن النفس تدعو إلى أكلها في حال رطوبتها.
ومحل القولين فيما يدخر يابسه كالجوز واللوز والتين والمشمش.
قال: (وأنه لا يختص بالفقراء)؛ لإطلاق الرخصة، وقياسًا على سائر البيوع.
والثاني: يختص بهم، وبه قال المزني؛ لما روى زيد بن ثابت ﵁: (أنه سمى رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله ﷺ: أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به وعندهم فضول قوتهم من التمر، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر) رواه الشافعي ﵁ لكن بسند لا يحتج به.
تتمة:
قال الجرجاني والمتولي: ضابط الغني في هذا الباب: مَن عنده نقد، فمن لا نقد عنده .. فقير وإن ملك أموالًا كثيرة.
وفي (البحر) عن المزني: الفقير هنا: المعسر المضطر، ومحل الخلاف: في اعتبار حاجة المشتري، أما البائع .. فلا يعتبر قطعًا.
وقال المالك: تشترط حاجة البائع.
* * *
خاتمة
إذا اشترى العرية من يجوز له شراؤها ثم تركها حتى صارت تمرًا .. جاز.
وقال أحمد: يبطل العقد، فشرط صحة العقد عنده: أن يأخذها أهلها رطبًا، وعند الجمهور لا يشترط ذلك.
* * *