وَيُجْمَعُ فِي اللَّبِنِ بَيْنَ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ. ولَوْ عَيَّنَ كَيْلًا .. فَسَدَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا، وَإِلَّا .. فَلَا فِي الأَصَحِّ
ــ
قال: (ويجمع في اللبن بين العد والوزن) فيقول: كذا كذا لبنة كل لبنة زنتها كذا؛ لأنه يضرب باختيار فلا يورث عزة الوجود، ثم الأمر فيها على التقريب.
وأفاد في (المهمات): أن الشافعي ﵁ نص على: أن الوزن في اللبن مستحب لا بأس بتركه، لكن يشترط أن يذكر طوله وعرضه وثخانته وأنه من طين معروف، فالراجح: عدم اشتراط ما ذكره المصنف في الجمع بين الوزن والعد.
ويصح السلم في الطوب الآجر على الصحيح المنصوص، فيذكر صفة الطبخ واللون، ولا يجوز السلم في (الآجر المهلوج) وهو: الذي لم يتكامل نضجه.
وسئل الشيخ عن جواز السلم في الفحم، فأجاب بأن الشافعي ﵁ نص على جوازه في الآجر، والفحم يشبهه؛ لأن الحطب يجعل كقمين الطوب وتوقد عليه النار حتى يستوي، فهذا مأخذه، قال: ولم أجد فيه نقلًا، ولا بأس بالإفتاء بالجواز؛ لما قلناه.
قال: (ولو عين كيلًا .. فسد إن لم يكن معتادًا) أي: ولم يعرف مقداره كالقصعة والكوز؛ لجهالته وللغرر؛ لأنه قد يتلف قبل المحل، أما لو قال: بعتك من هذا ملء هذا القصعة .. فإنه يصح؛ لانتفاء العلتين.
قال: (وإلا .. فلا في الأصح) يعني: إذا كان معتادًا .. لم يفسد، بل يلغو الشرط؛ لانتفاء الغرض في تعيينه.
والثاني: يفسد؛ لتعرضه للتلف.
والمراد بـ (المعتاد): أن يكون يعرف ما يسع، وبـ (غير المعتاد): أن لا يعرف ما يسع، وهكذا لو شرط الوزن بصنجة بعينها أو الذرع بذراع بعينه، إن كان مجهولًا .. بطل العقد، وإن كان معلومًا .. صح في الأصح ويلغو التعيين.