فَرْعٌ:
يَصِحُّ فِي الْحَيَوَانِ،
ــ
قال: (فرع:
يصح في الحيوان) فكل ما جاز بيعه من الحيوان يجوز السلم فيه؛ لما روى أبو داوود [٣٣٥٠] والحاكم [٢/ ٥٦] على شرط مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵁: أنه قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بعيرًا ببعيرين إلى أجل).
وروى البيهقي [٥/ ٢٨٨] عن علي ﵁: أنه باع جملًا له يدعى: عصيفيرًا بعشرين بعيرًا إلى أجل.
واشترى ابن عمر ﵄ راحلة بأربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالربذة، رواه مالك في (الموطأ) [٢/ ٦٥٢]، وهو في (البخاري) بغير إسناد.
و (الربذة): موضع على ثلاث مراحل من المدينة.
ولأن الحيوان يثبت في الذمة ثمنًا وصداقًا.
وفي إبل الدية، وصح: (أن النبي ﷺ استسلف بكرًا).
ومنع أبو حنيفة السلم في الحيوان؛ لأن ابن مسعود ﵁ كرهه، ولأنه لا يضبط بالصفة.
وروى الحاكم [٢/ ٥٧]: (أن النبي ﷺ نهى عن سلف الحيوان)، لكن قال ابن السمعاني في (الإصطلام): إنه غير ثابت.
وأما ضبطه بالصفة .. فيدل له ما في (الصحيحين) [خ٥٢٤٠]: أن النبي ﷺ قال: (لا تنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها).