وَيُتْرَكُ قُوتُ يَوْمِ الْقِسْمَةِ لِمَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَكْتَسِبَ أَوْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ لِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ،
ــ
ولا تترك الفرش والبسط لكن يسامح باللبد والحصر القليلة القيمة، ولا يترك له رأس مال يتجر فيه على المذهب، وقال ابن سريج: يترك له ذلك إن لم يحسن الاكتساب إلا به وهو ضعيف.
كل هذا إذا كان بعض ماله خاليًا عن تعلق حق، فإن تعلق بجميع ماله حق لمعين بأن كان مرهونًا، أو مبيعًا لم يقبض ثمنه، أو تعلق برقبته أرش جناية .. فلا ينفق عليه ولا على عياله منه كما صرح به الإمام وغيره.
و (السراويل) معرب عند الجمهور، وقيل: عربي يذكر ويؤنث والجمهور على تأنيثه قال الشاعر [من المتقارب]:
عليه من اللؤم سروالة .... فليس يرق لمستعطف
وأول من لبسه إبراهيم الخليل ﵇.
ووجد في تركة النبي ﷺ لباس اشتراه بأربعة دراهم.
ولم يلبسه عثمان ﵁ أبدًا إلا يوم قتل .. فإنه لبسه وقال: رأيت النبي ﷺ البارحة في النوم هو وأبو بكر وعمر وقالوا لي: (اصبر؛ فإنك تفطر عندنا القابلة) فأصبح عثمان صائمًا، فقتل في يومه. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
و (المكعب): المداس، ووقع في (الروضة): مكعب ونعل.
قال: (ويترك قوت يوم القسمة لمن عليه نفقته)؛ لأنه موسر في أوله ولذلك تبقى له سكنى يوم.
قال: (وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين)؛ لقوله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾.
وفي (صحيح مسلم) [١٥٥٦]: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أصيب