. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في دينه. قال: وقد روينا عن الشافعي ﵁ مثل ذلك، وهي قولة عنه غريبة لا يعرفها من أصحابه إلا من تبحر في الحديث والآثار. اهـ
وذكر أبو بكر الكندي في كتاب (أعيان الموالي في جند أهل مصر): أن فتيان المالكي ناظر الشافعي ﵁ في بيع الحر في الدين فكان الشافعي ﵁ يقول: يباع، وفتيان يقول: لا يباع، وكأن هذه القولة هي التي عزاها إليه ابن حزم، لكن لم يصح عن الشافعي ﵁ ذلك.
وروى البيهقي [٦/ ٥٠] عن أبي سعيد الخدري ﵁: (أن النبي ﷺ باع حرًا أفلس في دينه).
وفيه: عن زيد بن أسلم أنه قال: رأيت شيخًا بالإسكندرية يقال له: سُرَّق، فقلت له: ما هذا الاسم؟ فقال: اسم سمانيه رسول الله ﷺ ولن أدعه. قلت: ولم سماك؟ قال: قدمت المدينة فأخبرتهم أن مالي يقدم فبايعوني فاستهلكت أموالهم، فأتوا بي إلى رسول الله ﷺ فقال: (أنت سُرَّق) فباعوني بأربعة أبعرة، فقال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أعتقه. فقالوا: لسنا بأزهد في الخير منك، فأعتقوني بينهم وبقي اسمي كذلك.
قال البيهقي [٦/ ٥٠]: وفي إجماع العلماء على خلافه –وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة- دليل على ضعفه أو نسخه.
وفي (مراسيل أبو داوود) [١٧٠]: عن معمر عن الزهدي قال: كان يكون على عهد رسول الله ﷺ ديون على رجال، ما علمنا حرًا بيع في دين.
وإذا حبس المعسر .. جاز للغريم ملازمته إلا أن يقول للقاضي: تشق علي الطهارة والصلاة بسبب ملازمته فاحبسني .. فإنه يجاب.
وإذا خاف القاضي فراره من حبسه .. فله نقله إلى حبس الجرائم.