-وَحَجْرُ الصَّبِيِّ يَرْتَفِعُ بِبُلوغِهِ رَشِيدًا. وَ (الْبُلوغُ): بِاسْتِكْمَالِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً،
ــ
وعبارة الكتاب توهم: أن ولاية القضاء ونحوها تعود بالإفاقة وليس كذلك، بل لا تعود إليه بتولية جديدة، فالمراد: عود الأهلية.
قال: (وحجر الصبي يرتفع ببلوغه رشيدًا) لقوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتمى﴾ الآية.
والمراد بـ (الابتلاء): الاختبار، وبـ (اليتيم): الذي مات أبوه ما لم يبلغ، وبـ (النكاح): الوطء لا العقد، والقصد: أنه بمجرد البلوغ يرتفع الحجر من غير فك في الأصح.
وفي (سنن أبي داوود) [٢٨٧٣] من حديث أبي هريرة ﵁: (لا يتم بعد احتلام).
وفي (صحيح مسلم) [١٨١٢]: أن ابن عباس ﵄ كتب إلى نجدة الحروري: لا ينقطع اسم اليتم حتى يبلغ أو يؤنس منه الرشد.
ولو ادعى الابن على أبيه أنه بلغ رشيدًا وطلب فك الحجر عنه، فأنكره الأب .. لم يحلفه، وقال الهروي: يحتمل أن يلحف به.
قال: (و (البلوغ): باستكمال خمسة عشرة سنة) أي: قمرية وذلك تحديد لا تقريب، فلو نقصت يومًا واحدًا .. لم يحكم ببلوغه؛ لما روى ابن حبان [٤٧٢٨] عن ابن عمر ﵄ قال: (عرضت على النبي ﷺ وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، ولم يرني بلغت، وعرضت عليه وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني) وأصله في (الصحيحين).
وفي (الطبراني): أن النبي ﷺ قال: (إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة .. كتب ما له وما عليه، وأقيمت عليه الحدود).
وفي وجه: يحصل البلوغ بالطعن في الخامسة عشر.
وثالث: بمضي نصفها.