كِتَابُ الْوَكَالَةِ
ــ
كتاب الوكالة
هي بفتح الواو وكسرها .. التفويض، يقال: وكل أمره إلى فلان، أي: فوضه إليه واكتفى به، ومنه: ﴿توكلت على الله﴾ ويقع على الحفظ أيضًا، ومنه: ﴿ونعم الوكيل﴾ أي: الحافظ.
وهي في الشرع: إقامة الوكيل مقام الموكل في العمل المأذون فيه.
والأصل فيها: قوله تعالى: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة﴾
وقوله: ﴿اذهبوا بقميصي هذا﴾.
ومن السنة: ما ثبت في (الصحيحين) [خ٢٣٠٣ - م١٥٩٣] من إرسال السعاة لقبض الصدقات، وحديث عروة ﵁ المتقدم في (بيع الفضولي).
وفي (أبي داوود) [٣٦٣٢]: عن جابر ﵁ أنه قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي ﷺ، فسلمت عليه وأخبرته بذلك فقال: (إذا أتيت وكيلي .. فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإن ابتغى منك آية .. فضع يدك على ترقوته).
وذكر الفقهاء أن النبي ﷺ: (وكل عمرو بن أمية الضمري ﵁ في نكاح أم حبيبة ﵂ والذي ذكره أهل السير: (أنه ﷺ بعثه إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة ﵂ وأصدقها أربع مئة دينار، والذي أنكحها خالد بن سعيد بن العاصي ﵁ وهو عم أبيها، وكان أبوها كافرًا ولا ولاية له مع غيبته) وهذا الكلام يحتمل أن يكون الوكيل فيه عمرًا وأن يكون النجاشي.