كِتَابُ الإِقْرَارَ
ــ
كتاب الإقرار
في اللغة: الإثبات، من قولهم: قر الشيء يقر قرارًا إذا ثبت.
وفي الشرع: إخبار عن وجوب حق عليه بسبب سابق، فإن كان بحق له على غيره .. فهو الدعوى، وإن كان بحق لغيره على غيره .. فهو الشهادة، هذا إذا كان خاصًا، فإن اقتضى شرعًا عامًا، فإن كان عن أمر محسوس .. فهو الرواية، وإن كان عن حكم شرعي .. فهو الفتوى، ويسمى الإقرار اعترافًا.
والأصل في الباب: قوله تعالى: ﴿قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا﴾.
وقوله: ﴿* يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم﴾ وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار.
واستدل في (المحرر) بقوله ﷺ: (قولوا الحق ولو على أنفسكم) وهو ثابت في (الأجزاء) عن علي بن أبي طالب ﵁ ولفظه: (وجدت في قائم سيف النبي ﷺ رقعة فيها: صل من قطعك وأحسن إلى من أساء إليك وقل الحق ولو على نفسك).
وفي أحاديث (الشهاب): قل الحق ولو كان مرًا.
وفي (الصحيحين): (اغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت .. فارجمها).
ورجم ﷺ ماعزًا والغامدية بإقرارهما.
وأجمعت الأمة على المؤاخذة بالإقرار الصحيح، ودل عليه القياس أيضًا؛ لأن