كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ قَطُّ إِنْ كَانَتْ بِبِلاَدِ الإِسْلاَمِ .. فَلِلْمُسْلِمِ تَمَلُّكُهَا بِالإِحْيَاءِ،
ــ
كتاب إحياء الموات
(الموات) بفتح الميم والواو: فعال من الموت، ومنه: بلد ميت، والأرض الميتة: التي تعطلت عن النبات.
والموات في الاصطلاح: الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد، وافتتح ابن خيران الباب بقوله تعالى: ﴿وفي الأرض قطع متجورت﴾ وفي (المحرر) بقوله ﷺ: (من أحيا أرضًا ميتة .. فهي له) وهو في (الترمذي) [١٣٧٨] و (أبي داوود) [٣٠٦٨] و (النسائي) [سك٥٧٣٠] من رواية سعيد بن زيد بإسناد حسن.
والإجماع منعقد على جوازه في الجملة.
وقال في (المهذب): إن الإحياء مستحب، ووافقه المصنف عليه؛ لما روى ابن حبان [٥٢٠٥] والنسائي [٥٧٢٤] عن جابر: أن رسول الله ﷺ قال: (من أحيا أرضًا ميتة .. له فيها أجر، وما أكلت العوافي منها .. فهو له صدقة).
و (العوافي): طلب الرزق من طير أو وحش أو غيرهما.
و (الموات) عندنا: ما لم يكن عامراً ولا حريماً لعامر قرب من العامر أو بعد، وهو طارئ وأصلي، فالطارئ: ما خرب بعد عمارته، والأصلي: ما لم يعمر قط.
قال: (الأرض التي لم تعمر قط إن كانت ببلاد الإسلام .. فللمسلم تملكها بالإحياء)؛ لقوله ﷺ: (العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمن