. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نعم؛ يشترط في الجهة إمكان حصرها، فلو قال: وقفت على جميع الناس أو جميع الخلق أو على كل شيء .. فباطل، قاله الماوردي والروياني، فإن الوقف ما كانت سبله مخصوصة الجهات لتعرف؛ لأنه لا يمكن استيفاء هذا الشرط، وفرقا بينه وبين ما لو وقف على الفقراء والمساكين حيث يجوز؛ لأن الجهة مخصوصة، وعرف الشرع فيهم لا يوجب استيعاب جميعهم كالزكاة، ونازعهما الشيخ في ذلك ومال إلى الصحة؛ لأن الإسلام جهة اعتبرها الشارع في الإرث والعقل وغيرهما والمساجد موقوفة على جميع المسلمين.
فائدة:
بناء المسجد من أعظم القربات؛ ففي (الترمذي) [٥٩٤] و (ابن ماجه) [٧٥٩] من حديث عائشة ﵂ قالت: (أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب).
وفي (صحيح البخاري) [٤٢٨] في (باب من نبش قبور مشركي الجاهلية) عن أنس بن مالك في حديث طويل: (أن النبي ﷺ أمر ببناء المساجد).
وفي (صحيح مسلم) [٥٣٣]: أن النبي ﷺ قال: (من بنى لله مسجداً .. بنى الله له في الجنة مثله).
وفي (ابن حبان) [١٦١٠] عن أبي ذر: أن النبي ﷺ قال: (من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة .. بنى الله له بيتاً في الجنة).
و (مفحص القطاة) بفتح الميم: مجثمها.