وَأُمُّ لِمَيتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنِ أَوِ اثْنَانِ مِنَ الأخُوَةِ والأَخَوَاتِ،
ــ
فلقوله تعالى: ﴿وَلأَبَويِهِ لِكُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، والمراد بالولد: الابن وألحق به ابنه.
قال الشيخ: وينبغي أن يأتي فيه خلاف مجاهد.
وأما الجد .. فليس له ذكر في القرآن، وأمره في غاية الإشكال، قال عمر ﵁: (ثلاث وددت أن رسول الله ﷺ لم يقبض حتى يبين لنا فيهن: أمرُ الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا) والإشكال في أمره إنما هو إذا كان معه إخوة.
وأصل ميراثه مجمع عليه، لكن في (النسائي) عن معقل بن يسار:
(أن النبي ﷺ أعطى الجد السدس ولا أدري مع من).
وفي (البخاري) عن ابن عباس: (أن أبا بكر جعل الجد وأبًا).
واستدل لاستحقاقه السدس هنا بإطلاق الآية والإجماع.
وعبارة المصنف تشمل: ما لو ترك بنتًا وأبًا .. فلها النصف وله السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، ويخرج: ما لو خلفت زوجًا وأبًا .. فعن ابن مسعود: للزوج النصف وللأب السدس فرضًا والباقي بالتعصيب، ومذهب زيد: للزوج النصف والباقي للأب.
قال: (وأم لميتها ولد أو ولد ابن)؛ للآية، وانعقد الإجماع على أن ولد الولد يحجبها، ولم يخالف فيه إلا مجاهد، وخالف فيه أيضًا بالنسبة إلى حجبه الزوج كما تقدم.
قال: (أو اثنان من الإخوة والأخوات) سواء كانتا وارثتين أو غير وارثتين لأجل وجود غيرهما من أبوين أو من أب أو أم؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُّمِهِ السُّدُسُ﴾، وإنما حجبت بالأخوين وفي الآية ﴿إِخْوَةٌ﴾؛ لأن الجمع قد يعبر به عن الاثنين.