. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعبارة غيرهما أحسن منهما وهي: تكره الوصية بما زاد على الثلث.
وقال القاضي حسين: تحرم؛ لأن النبي ﷺ قال فيمن فعل ذلك قولًا شديدًا كما تقدم.
وروى ابن ماجه [٢٧٠٩]: أن النبي ﷺ قال: (إن الله أعطاكم ثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة لكم في أعمالكم) لكنه ضعيف.
وقيل: إن كانت ورثته أغنياء .. استوفي الثلث، وإلا .. استحب النقص؛ لقوله ﷺ: (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) أي: فقراء يسألون الناس بأكفهم.
وجزم بهذا في (التنبيه)، وأقره عليه في (التصحيح)، وصرح بتصحيحه في (شرح مسلم)، وقال في (الروضة): الأحسن: أن ينقص من الثلث شيئًا، فإن استوفى الثلث .. جاز؛ لأن البراء بن معرور وصى لرسول الله ﷺ بثلث ماله، فقبله ورده على ورثته.
ولا فرق بين أن يكون الموصي جاهلًا بقدر ثلث ماله أو عالمًا.
فرع:
أفتى الكمال إسحاق شيخ المصنف وتلميذ ابن الصلاح بأنه لو قال: أعطوا زيدًا ما بقى من ثلثي، ولم يكن قد أوصى بشيء .. أنه يعطى جميع الثلث، وفيه نظر.
ولو أوصى بثلثه ولم يذكر مصرفًا .. قال الشيخ أبو حامد وأتباعه: يكون للفقراء والمساكين، ووافقهم المصنف.