وَمِنَ الْمَخُوفِ: قُولَنْجٌ، وَذَاتُ جَنْبٍ، وَرُعَافٌ دَائِمٌ،
ــ
الشافعي ﵁ ما يؤيد ذلك.
وإذا اختلف الوارث والمتبرع عليه في كونه مخوفًا .. صدق المتبرع عليه؛ لأن الأصل السلامة، إلا أن يقيم الوارث شاهدين.
قال: (ومن المخوف: قولنج) نص عليه الشافعي ﵁ والأصحاب، وهو: أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض الأمعاء فلا تنزل، ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيهلك، وقد ينشأ من القولنج الوسواس والمالنخوليا والصرع.
و (القولنج) بضم القاف وإسكان الواو وفتح اللام، ويقال فيه: قولولن، وليس بعربي، ووقع في (العباب): أنه بكسر اللام، والمعروف فتحها.
ويسمى القولنج الذي في الأمعاء الرقيقة: أبلاويس، ومعناه: رب ارحم، وهو مما يستعاذ منه، والسلامة منه نادرة.
وينفع القولنج: التين، والزبيب، والخبز الخشكار، وترك الغداء، والمبادرة إلى التنقية بالأسهال من فوق، ويضره: كل غليظ من اللحم، وحبس الريح، وشرب الماء البارد، والبقول إلا السذاب والسلق.
قال: (وذات جنب) وسماها الشافعي ﵁: ذات خاصرة، وهي من الأمراض الرديئة؛ لأنها قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد، ثم تنفتح في الجنب ويسكن الوجع، ذلك وقت الهلاك.
ومن علامتها: الحمى اللازمة، والوجع الناخس تحت الأضلاع، وضيق النفس وتوتراه، والنبض المنشاري، والسعال، وإنما كان مخوفًا؛ لقربه من القلب والكبد، وهما رئيسان، ولما كانت من سيء الأسقام .. قال ﷺ: (لم يكن الله ليسلطها علي). ومثلها القروح التي تحدث في الصدر والرئة.
قال: (ورعاف دائم)؛ لأنه يسقط القوى، وابتداؤه غير مخوف، بل هو من مصالح الدماغ؛ فإنه عضو رئيس ويصعد البخار إليه، والمواد يعرض لها غليان،