بَلْ نَفِيسَتَانِ بِهِ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَنْفَسِ رَقَبَتْينِ شَيْءٌ .. فَلِلْوَرَثَةِ. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثِي لِلِعتْقِ .. اشْتُرِيَ شِقْصٌ .....
ــ
والثاني: وبه قال أبو إسحاق-:أنه تشتري رقبتان وشقص؛ تكثيرا للعتق، واختار هذا الغزالي، ومال إليه ابن الرفعة، وجعله من الحمل على الحقيقة والمجاز الجائز عند الشافعي ﵁، ورجحه الشيخ بأنه أقرب إلى غرض الموصي من الصرف إلى الورثة.
وكان الصواب: التعبير بالأصح، لا بالمذهب؛ فإن المسألة ذات وجهين لا طريقين.
وموضع الخلاف: إذا أمكن شراء رقبتين وشقص كما يقتضيه سياقه، فلو لم يوجد بما نفذت فيه الوصية إلا شقص .. لا يشتري قطعا.
ومقتضى إطلاقهم: أنه لا فرق في امتناع شراء الشقص بين أن يكون باقيه حرا أو رقيقا، ويحتمل الجواز إذا كان باقيه حرا، كما في نظائره من الكفارة ونحوها.
قال: (بل نفيستان به)؛لأن النبي ﷺ سئل عن أفضل الرقاب، فقال: (أنفسها ثمنا) متفق عليه.
قال: (فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء .. فللورثة)،وتبطل الوصية فيه.
وهذا تفريع على المذهب، أما إذا قيل: يشترى شقص .. اشتري، فإن لم يوجد إما لعدمه أو لقلة الباقي .. فحينئذ تبطل الوصية ويرد إلى الورثة، وفي وجه: يوقف إلى الوجدان.
قال: (ولو قال: ثلثي للعتق .. اشتري شقص)؛لأنه أقرب إلى غرض الموصي، فلو قال: اشتروا عبدا وأعتقوه، فلم يخرج من الثلث إلا ما يشترى به شقص .. اشتري.