. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفاته في النوم، فسئل عن ذلك، فقال: كنت أقول ذلك في الدنيا، والآن بان لي أن ثواب القراءة يصل إلى الميت.
وقال ابن الصلاح والشيخ محب الدين الطبري: ينبغي أن يقول إذا أراد ذلك: اللهم أوصل ثواب ما قرأته لفلان، قال الشيخ: والذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت وتخفيف ما هو فيه .. نفعه؛ إذ ثبت: الفاتحة لما قصد بها القارئ نفع الملدوغ نفعته، وأقر النبي ﷺ ذلك بقوله: (وما يدريك أنها رقية)،وإذا نفعت الحي بالقصد كان نفع الميت بها أولى.
وفي (فتاوى القفال):إذا أوصى أن يختم القرآن على قبره .. لا يلزم، فإن قال: إذا مت فاستأجروا من مالي من يختم القرآن على رأس قبري، أو قال: أعطوا رجلا يقرأ .. فإن ذلك يلزم، وقد تقدم في (الإجارة) طرف من هذا.
وأما إهداء ثواب القرآن للنبي ﷺ .. فمنعه ابن تيمية محتجا بأنه لا يتجرأ على الجناب الرفيع إلا بما أذن فيه ولم يأذن إلا في الصلاة عليه وسؤال الوسيلة، وخالفه الشيخ محتجا بأن ابن عمر ﵄ كان يعتمر عن النبي ﷺ عمرا بعد موته من غير وصية.
وحكى في (الإحياء) عن علي بن الموفق- وكان في طبقة الجنيد-:أنه حج عن النبي ﷺ حججا، وعدها القضاعي ستين حجة، وعن محمد بن إسحاق السراج النيسابوري: أنه ختم عن النبي ﷺ أكثر من عشرة آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك.