وَالْثَّانِي: بَنُو هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ؛
ــ
والثاني: يأخذ قوت يومه فقط.
والثالث: كفاية سنة.
والرابع: ما يعطى وهو حصته والباقون مظلومون، قال: وهو القياس؛ لأن المال ليس مشتركًا كالميراث، ولذلك لو مات لا يصرف إلى ورثته، وبالأول جزم الشيخ عز الدين في (القواعد).
قال: (والثاني: بنو هاشم والمطلب)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلذِي القُربى)، وهم: آل النبي ﷺ دون من في درجتهم من بني عبد شمس وبني نوفل وإن كانا ابني عبد مناف أيضًا؛ لأن النبي ﷺ أعطى أولئك ومنع هؤلاء، فسئل عن ذلك، فقال: (أما بنو هاشم وبنو المطلب فشيء واحد) وشبك بين أصابعه، رواه البخاري.
وروي: (إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام).
فهاشم والمطلب شقيقان، وذووا قربى النبي ﷺ حقيقةً هم بنو هاشم؛ لأنه جد النبي ﷺ، فأدخل معهم ﷺ بني المطلب؛ لأنهم لم يفارقوا بني هاشم في جاهلية ولا إسلام.
ولهما شقيق ثالث، وهو عبدُ شمسَ جدُّ عثمان بن عفان، كان متحداً مع أخيه لأبيه نوفل جد جبير بن مطعم، فلم يدخلا في ذوي القربى وإن شملهما اسمها، أما عبدُ شمسَ .. فواضح، وأما نوفل .. فأخرجه النبي ﷺ بقوله: (نحن وبنو المطلب شيء واحد).
والاعتبار بالانتساب إلى الآباء، أما من انتسب منهم إلى الأمهات .. فلا؛ لأنه عليه الصلاة السلام لم يعط الزبير وعثمان وأم كل منهما هاشمية، لكن يستثنى من ذلك: أولاد بنات النبي ﷺ كأمامة بنت أبي العاص بن الربيع وعبد الله بن عثمان من بنته رقية، وهما من ذوي القربى بلا شك؛ لأن من خصائص