وَيُكْرَهُ فِي اَلْوَجْهِ. قُلْتُ: الأَصَحُّ: يَحْرُمُ، وبِهِ جَزَمَ الْبَغَوِيُّ، وَفِي (صَحِيحِ مُسْلِمٍ) لَعْنُ فَاعِلهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
ــ
عليه وسلم وسم الغنم في آذانها، رواه ابن ماجه، وفي الإبل، رواه الشافعي ﵁.
وفي (البيهقي) عن جنادة: أن النبي ﷺ قال له: (أخر أخر) حتى وصل إلى أفخاذها فقال له: (سِمْ على بركة الله) وقيس الخيل والبقر على الإبل؛ لقوتها وجلادتها.
قال الإمام: والوسم في غير الموضع الصلب .. كلام القاضي يقتضي تحريمه.
قال: (ويكره في الوجه)؛ لما روى مسلم عن جابر قال: (نهى رسول الله ﷺ عن الوسم في الوجه).
قال: (قلت: الأصح: يحرم، وبه جزم البغوي، وفي (صحيح مسلم): (لعن فاعله) والله أعلم) ولفظه: عن جابر: أن النبي ﷺ مر عليه بحمار وسم في وجهه فقال: (لعن الله الذي وسمه) واللعن يقتضي التحريم.
ودل ذلك على أنه يجوز لعن أصحاب المعاصي من غير تعيين؛ ففي (الصحيحين): أنه ﷺ قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة).
و: (آكل الربا) و (المصورين).
و: (من غير منار الأرض، والسارق، ومن لعن والديه، ومن ذبح لغير الله).
و: (من أحدث في المدينة حدثًا، أو آوى محدثًا).