لَيْسَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةً
ــ
وسلك: (تخيروا لنطفكم) رواه ابن ماجه] ١٩٦٨ [والبيهقي] ٧/ ١٣٣ [، وصححه الحاكم] ٢/ ١٦٣ [.
وروى الواقدي: أن النبي ﷺ قال: (إياكم وخضراء الدمن). قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: (المرأة الحسناء في المنبت السوء).
وقال أكثم بن صيفي: المناكح الكريمة مدارج الشرف.
وقال ابن عبد البر: ينبغي أن تكون من بيت معروف بالدين والقناعة.
قال: (ليست قرابة قريبة)؛ لأن مقصود النكاح اتصال القبائل لأجل التعاضد والمعاونة واجتماع الكلمة، وهو مفقود في نكاح القريبة، واستدل الرافعي له تبعا (للوسيط) بقوله ﵊: (لا تنكحوا القرابة القريبة؛ فإن الولد يخلق ضاويا) أي: نحيفا، وذلك لضعف الشهوة غير أنه يجئ كريما على طبع قومه، والحديث المذكور قال ابن الصلاح: لم أجد له أصلا معتمدا.
قال الشيخ: فينبغي أن لا يثبت هذا الحكم؛ لعدم الدليل، وقد زوج النبي ﷺ عليا فاطمة ﵄، وأنشد الزمخشري في (الفائق) على ذلك] من الطويل [:
فتى لم تلده بنت عم قريبة .... فيضوى وقد يضوى رديد القرائب.
وأنشدني له بعض فقهاء اليمن في سنة ستين وسبع مئة] من الخفيف [:
إن أردت الإنجاب فانكح غريبا .... وإلى بعض الأقربين لا تتوصل.
فانتقاء الثمار طيبا وحسنا .... ثمر غصنه غريب موصل.
فجملة الأوصاف التي ذكرها المصنف أربعة وبقي منها: