قُلْتُ: وَكَذَا بِغَيْرِهَا فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ،
ــ
والمراد ب (الشهوة): أن ينظر لقضاء وطر في الشهوة، أما من يحب النظر إلى الوجه الجميل فنظر ليتلذ به .. فهو حرام، وليس المراد به زيادة على ذلك من وقاع وغيره فلذلك زيادة في الفسق.
ووقع في (البحر) و (الحاوي): أن المحبة لاستحسان الصورة: إن كانت تفضي إلى ريبة .. كرهت، وإن كانت لاستحسان صنع الله تعالى وبديع خلقه .. لم تكره، وكانت بالاستحباب أشبه. أه ووهذا لا يعتمد.
قال: (قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص)؛ لأنه مظنة الافتتان.
وفي (كامل ابن عدي)] ٧/ ٩٦ [: (أن النبي ﷺ نهى أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الأمرد).
والثاني- وهو اختيار الإمام-: أنه لا يحرم، وإلا ... لأمر بالاحتجاب كالنسوة، واستدل له الرافعي وغيره بأن وفدا قدموا على رسول الله ﷺ وفيهم غلام حسن الوجه .. فأجلسه من ورائه وقال: (أنا أخشى ما أصاب أخي داوود) وكان ذلك بمرأى من الحاضرين، فدل على أنه لا يحرم، وهذا الحديث رواه أبو حفص بن شاهين بإسناد مجهول، قال الشيخ: وهو موضوع لا أصل له.
وقوله (أخشى ما أصاب أخي داوود) معاذ الله أن يكون ذلك من كلام النبي ﷺ والله تعالى يقول:﴾ واذكر عبدنا داوود ذا الأيد ﴿فوصفه بالقوة في الدين ولم يحصل من داوود ﵊ شيء من ذلك، وما يتوهمه العامة