وَلَوْ خَطَبَ الْوَلِيُّ، فَقَالَ الْزَّوْجُ: الْحَمْدُ لِلّهِ وَالْصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اَللهِ ﷺ، قَبِلْتُ .. صَحَّ الْنِّكَاحُ عَلَى الْصَّحِيحِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ. قُلْتُ: الْصَّحِيح: لَا يُسْتَحَبُّ، وَالْلهُ أَعْلَمُ. فَإِنْ طَالَ الْذِّكْرُ الْفاصِلُ .. لَمْ يَصِحَّ
ــ
قال: (ولو خطب الولي، فقال الزوج: الحمد لله والصلاة على رسول الله ﷺ، قبلت .. صح النكاح على الصحيح)؛ لأن المتخلل من متعلقات الصيغة ومصالح العقد فلا يقطع الموالاة كالإقامة بين صلاتي الجمع.
والثاني: لا يصح؛ لأنه تخلل بينهما ما ليس من العقد، وصححه الماوردي، وقواه الشيخ وقال: إنه قول جميع الأصحاب، ونسب الأول إلى الشيخ أبي حامد وخطأه فيه، وأما الرافعي .. فنسب الأول إلى المعظم.
وقوله: (قبلت) مراده إذا قال: قبلت نكاحها؛ لأنه سيأتي أن الاقتصار على قبلت لا ينعقد به على الأصح.
قال: (بل يستحب)؛ لأنه أمر ذو بال.
قال: (قلت: الصحيح: لا يستحب والله أعلم)؛ لأنه لم يرد فيه توقيف، والخروج من الخلاف أولى، وهذا التصحيح مخالف لما في (الشرحين) و (الروضة)، فحاصل ما فيها استحباب ذلك، واقتصاره على الحمد لله والصلاة يقتضي أنه لو ضم إليه الوصية .. ضر؛ للطول، وهو مقتضى تصوير (الشرحين) و (الروضة)، لكن ذكرا بعد ذلك في (الشرحين) و (الروضة) استحبابه وهو بعيد.
قال: (فإن طال الذكر الفاصل .. لم يصح)؛ لإشعاره بالإعراض.